أن نكون البنك الأكثر ريادةً و ابتكاراً ومتانةً.
خلق فرص النجاح لمجتمعنا كوننا البنك الأسرع استجابةً.
البنك الوطني (TNB) هو ثاني أكبر بنك فلسطيني من حيث رأس المال، وأحد أفضل مزودي الخدمات المصرفية الوطنية المتكاملة والشاملة والأكثرها ابتكاراً لقطاعي الشركات والأفراد بالإضافة إلى تقديمه للخدمات الاستثمارية والخزينة وتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
تحت شعار "بخطى واثقة"، يقدم البنك الوطني أجود الخدمات المصرفية والأكثرها حداثة وتطوراً في السوق المصرفي الفلسطيني، ويسعى إلى أن يكون الخيار الوطني للمواطنين الذين يبحثون عن مزود خدمات مالية قوي وآمن ومواكب للتطور والحداثة. يضع البنك نصب عينيه تقديم خدمات مصرفية متطورة مواكبة لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا المصرفية العالمية، حيث دأب على تطوير باقة من الخدمات والحلول الرقمية التي تطرح لأول مرة في فلسطين أو حتى في منطقة الشرق الأوسط.
يبلغ رأس مال البنك المدفوع 113.1 مليون دولار أمريكي، وتم رفع رأس ماله المصرح به إلى 115 مليون دولار في العام 2022. يدار البنك الوطني من قبل مجلس إدارة يضم مجموعة من كبرى الشركات الفلسطينية، ومجموعة من أبرز رجال وسيدات الأعمال والكفاءات، ويتمتع بقاعدة مساهمين هي الأكبر بين المصارف في الوطن والتي تتجاوز 8,400 مساهم ومساهمة.
يقدم البنك الوطني خدماته المصرفية لأكثر من 183 ألف عميل وعميلة، من خلال شبكة فروعه المنتشرة في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس، وشبكة صرافاته الآلية المتواجدة في أكثر الأماكن حيوية. كما يقدم البنك خدماته أيضاً من خلال قنواته الإلكترونية الحديثة مثل الصيرفة الإلكترونية Online Banking، وتطبيق TNB Mobile للهواتف المحمولة الذكية، إضافة إلى مركز الخدمات الرقمية Digital Service Center الذي كان يعد الأول من نوعه على مستوى الوطن. في العام 2017، وبعد غياب المصارف الفلسطينية عن العمل في القدس لخمسين عاماً، كان البنك الوطني السباق لافتتاح أول فرع لبنك فلسطيني داخل الجدار لخدمة سكان المدينة وفلسطينيي الداخل. الحفاظ على البيئة والعمل بطاقة نظيفة متجددة هي أحد أهم القيم التي يطبقها البنك الوطني، حيث كان السباق بين البنوك في فلسطين بالاستثمار بالطاقة الشمسية عن طريق شراء حصة في محطة "نور أريحا" لسد معظم احتياجاته من الطاقة.
تم تأسيس البنك بتاريخ 20-8-2005 كشركة مساهمة عامة من قبل مساهمين من رجال الأعمال والشركات الفلسطينية بهدف تطوير الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وتوفير الخدمات المصرفية المتميزة، حيث تم تأسيس البنك برأس مال بلغ 30 مليون دولار أمريكي واكتتاب ما نسبته 38% من قبل المؤسسين، وطرح الفرق لاكتتاب عام، وتوزعت الأسهم المتبقية على أكثر من 18,000 مساهم.
في نهاية العام 2012 تم إطلاق البنك الوطني بحلته وهويته الجديدتين، تطبيقاً لاتفاقية الضم والتملك ما بين بنك الرفاه لتمويل المشاريع الصغيرة والبنك العربي الفلسطيني للاستثمار برأس مال مدفوع بلغ 50 مليون دولار أمريكي، ليشكل بذلك كياناً مصرفياً وطنياً جديداً قوياً قادراً على تغطية كافة الاحتياجات المصرفية لشرائح المجتمع الفلسطيني بشتى قطاعاته الاقتصادية.
في مطلع العام 2015، استحوذ البنك الوطني على أصول والتزامات بنك الاتحاد الأردني في فلسطين، وترتب على الصفقة دخول بنك الاتحاد شريكاً استراتيجياً في البنك الوطني بنسبة 10% من رأس المال المدفوع، والذي ارتفع حينها ليصل إلى 75 مليون دولار أمريكي، في العام 2018، قاد البنك الوطني ائتلاف مساهمين للاستحواذ على حصة في البنك الإسلامي الفلسطيني (PIB)، وليتملك نسبة 25% من أسهم البنك.
في العام 2019، صادقت الهيئة العامة على رفع رأس المال المصرح به إلى 100 مليون دولار أمريكي، وتم رفع رأس مال البنك المدفوع ليصبح 78 مليون دولار أمريكي من خلال توزيع أسهم مجانية بنسبة 4%. في منتصف العام 2020، استحوذ البنك الوطني على أعمال وفروع البنك التجاري الأردني في فلسطين، ليدخل الأخير شريكاً استراتيجياً في البنك الوطني إثر طرح اكتتاب خاص لصالحه بقيمة 13.76 مليون سهماً وتملكه نسبة 15% من رأس المال بعد رفعه إلى حوالي 92 مليون دولار أمريكي.
في العام 2021، تم رفع رأس مال البنك المدفوع إلى حوالي 104.6 مليون دولار أمريكي، بعد طرح 13.76 مليون سهماً في اكتتاب ثانوي عام لمساهمي البنك، لتبلغ نسبة التغطية من أسهم الزيادة 93%، وليصبح البنك الوطني بذلك ثاني أكبر بنك فلسطيني من حيث حجم رأس المال.
في العام 2022 وتنفيذاً لقرار الهيئة العامة بتوزيع أرباح المساهمين على شكل أسهم مجانية، تم إدراج حوالي 8.5 مليون سهماً في بورصة فلسطين، ليرتفع على إثر ذلك رأس المال المدفوع للبنك من حوالي 104.6 مليون دولار أمريكي إلى 113.1 مليون دولار أمريكي.
استمراراً لدوره الريادي والمتميز في شتى الحقول، استطاع البنك الوطني أن يحظى باهتمام على المستوى المحلي والإقليمي ويحصد جوائز عديدة في مختلف المجالات ومنها:
شركة وطن للاستثمارات WatanInvest
يمتلك البنك الوطني ما نسبته 100% من "شركة وطن للاستثمار المساهمة الخصوصية"، والتي ضمها البنك تنفيذاً لاتفاقية التملك والضم ما بين بنك الرفاه لتمويل المشاريع الصغيرة والبنك العربي الفلسطيني للاستثمار، وبناءً عليه تم تغيير الصفة القانونية لشركة البنك العربي الفلسطيني للاستثمار واسمها وأصبحت ملكاً بالكامل للبنك الوطني.
الشركة الإسلامية الوطنية للاستثمارات NIIC
يمتلك البنك الوطني 100% من أسهم الشركة الإسلامية الوطنية للاستثمارات التي تأسست عام 2018، حيث استحوذ البنك من خلالها على حصة مباشرة في البنك الاسلامي الفلسطيني تبلغ حوالي 25% من أسهمه.
السيدات والسادة المساهمين الكرام،
اسمحوا لي أن أضع بين أيديكم التقرير السنوي للبنك الوطني لعام 2024، وهو عام شكّل اختبارًا حقيقيًا لقدرتنا على الصمود والتكيف مع التحديات غير المسبوقة التي مرت بها فلسطين، وعلى رأسها الحرب على غزة وما تبعها من تداعيات اقتصادية واجتماعية. رغم هذه الظروف، استطعنا أن نحافظ على استقرارنا المالي، وواصلنا تنفيذ استراتيجياتنا للنمو والتطوير، مع التركيز على تعزيز التحول الرقمي، والاستثمار في التكنولوجيا، ودعم مجتمعنا في ظل هذه الأوقات الصعبة. انعكست تداعيات الحرب على مجمل القطاعات الاقتصادية في فلسطين، وكان للبنوك نصيبا كبيرا من هذه التداعيات وخاصة تلك العاملة في قطاع غزة، الا أن تدهور الوضع الاقتصادي لم يتوقف على غزة بل طال كافة المناطق الفلسطينية، مما دفع البنوك إلى زيادة حجم المخصصات للتحوط بشكل يتناسب مع التحديات الموجودة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الأرباح بشكل واضح. بالإضافة الى هذه العوامل، وعلى الرغم من عدم تواجد فروع للبنك الوطني في قطاع غزة، إلا أننا تأثرنا كذلك بشكل مباشر من تراجع أرباح البنك الإسلامي الفلسطيني العامل في القطاع والذي نمتلك فيه حصة تبلغ %25.
الأداء المالي
كان عنواننا الأساسي في العام 2024 الصمود والاستقرار والاستجابة الفورية لأي ظرف طارئ، حيث حافظنا على نسبة الملاءة المالية والسيولة ضمن اعلى المستويات، كما وحرصنا أن تكون نسبة كفاية راس مال أعلى من المتطلب المحلي والعالمي.
على صعيد الخدمات والمنتجات المصرفية، واصل البنك الوطني رحلته التي بدأها في التحول الرقمي، واضعين نصب أعيننا طرح خدمات مصرفية رقمية تضاهي بمستواها الخدمات التي تطورها البنوك العالمية، بهدف تقديم تجربة مصرفية فريدة ومتطورة وآمنة لجمهور المتعاملين مع البنك. حيث شهد العام 2019 تحولا ملحوظا في الخدمات الرقمية التي يقدمها البنك، اذ استطعنا تقديم خدماتنا الرقمية لما يقارب 29 ألف عميل وعميلة من خلال مركز الخدمات الرقمي، إضافة الى نمو نسبة استخدام العملاء للقنوات الالكترونية بما يقارب 166% عن العام 2018. طورنا خلال العام باقة من الخدمات الرقمية التي تطرح لأول مرة في فلسطين مثل خدمة الصراف الآلي دون بطاقة، واتمتة طلب دفاتر الشيكات عبر خدمتي الانترنت والموبايل البنكي بشكل كامل، دون وجود أي تدخل بشري، وذلك من خلال نظام ربط خاص بين نظامي البنك وسلطة النقد الفلسطينية، الأمر الذي يمنح العملاء الإجابة الفورية على طلباتهم، إضافةً الى العديد من الخدمات الأخرى. وسنقوم خلال العام 2020 بتطوير المزيد من الخدمات والحلول الرقمية التي ستكون الأولى من نوعها في السوق المصرفي الفلسطيني بإذن الله.
الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية
واصلنا خلال العام 2024 تنفيذ الخطط التطويرية للبنى التحتية للتكنولوجيا الرقمية، حيث أطلقنا مطلع العام بنجاح نظاما بنكيا جديدا مواكبا لتطورات الصناعة المصرفية، قادرا على مساندة خطط البنك للنمو والاستجابة لإطلاق خدمات مصرفية رقمية حديثة، وذلك بهدف تقديم تجربة مصرفية مميزة للعملاء ولتكون القاعدة الصلبة الداعمة لنا لتحقيق النجاحات.
ولتلبيتنا المواصفات الدولية الخاصة بأمن المعلومات، حاز البنك الوطني في العام 2024 على شهادة أيزو العالمية 27001:2022 الخاصة بأمن المعلومات بعد تقييم شامل للضوابط المطبقة في البنك، الأمر الذي يؤكد حفاظ البنك على سرية وحماية معلومات العملاء وأموالهم، والنهج الاستباقي الذي يتبعه لإدارة المخاطر بفاعلية ضمن منظومته الرقمية. هذه الإنجازات مجتمعة تجعلنا نسير بخطى واثقة في رحلتنا للتحول الرقمي.
التوسع والانتشار الجغرافي
رغم التحديات الجيوسياسية، واصل البنك مسيرة البناء والتوسع لإيصال خدماته المصرفية الى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، حيث افتتحنا خلال العام 2024 فرعا جديدا في المجمع التجاري "ايكون مول" في بلدة سردا، بالإضافة الى افتتاح مكتب جديد في بلدية طولكرم، لتصبح شبكة فروعنا ومكاتبنا مكونة من 38 فرعاً ومكتباً منتشراً في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس.
الاستجابة الطارئة ضمن سلسلة التدخلات الإنسانية الإغاثية في غزة والضفة
اسـتجبنا بشـكل ّفعـال خـلال العـام 2024 بشـكل طـارئ للوضـع الإنسـاني المتـردي جـراء الحـرب، فقدمنـا سلسـلة مــن التدخــلات الإغاثيــة والإنســانية للمســاهمة فــي تخفيــف معانــاة العائــلات الفلســطينية فــي قطــاع غــزة والضفـة الغربيـة وشـملت هـذه التدخـلات تقديـم الطـرود الغذائيـة، والوجبـات السـاخنة، والميـاه الصالحـة للشـرب، والعديـد مـن المسـاهمات الأخـرى، حيـث كنـا ثانـي أكبـر بنـك فلسـطيني مـن حيـث حجـم المسـاهمات المجتمعيـة فـي العـام .2024
وفـي الختـام، ورغـم التحديـات المسـتمرة التـي يواجههـا وطننـا، فإننـا في البنـك الوطني نؤمن بأن قوة مؤسسـتنا تكمـن فـي قدرتهـا علـى التكيـف والابتـكار. وسـنواصل التزامنـا بتقديـم أفضـل الحلـول الماليـة، والاسـتثمار فـي التكنولوجيــا، وتعزيــز شــراكاتنا لدعــم الاقتصــاد الوطنــي والمجتمــع الفلســطيني. ورغــم صعوبــة المرحلــة، فإننــا نمضــي ً قدمــا بثقــة، مســتندين إلــى أسســنا الماليــة الراســخة وفريقنــا المتميــز، متطلعيــن إلــى مســتقبل أكثــر ً اسـتقرارا ً وازدهـارا.
سمير زريق
رئيس مجلس الإدارة
المساهمات والمساهمين الكرام،
يسرني أن أقدم لكم نتائج الأعمال المالية والادارية للبنك الوطني للعام 2024، هذا العام الاستثنائي بتحدياته الأصعب في تاريخ قضيتنا الفلسطينية بدءً بالحرب الأطول على غزة، والآثار العميقة التي طالت الوضع الإنساني والاجتماعي، وتبعاتها العميقة التي انعكست على الاقتصاد الوطني في كافة قطاعاته.
نظـرا للوضـع الاقتصـادي الصعـب، تبنـى البنـك سياسـة متحفظـة فـي إدارة المخاطـر مـن خـلال زيـادة المخصصـات، لحمايــة أصــول البنــك وضمــان اســتقرار اداءنــا المالــي، وحافظنــا علــى قاعــدة رأس مــال متينــة ونســبة كفايــة راس مـال مـن الأعلـى فـي الجهـاز المصرفـي الفلسـطيني والتـي بلغـت ،%17.8 وواصلنـا إدارة محافظنـا الماليـة بشـكل مـدروس، والحفـاظ علـى مركـز مالـي متيـن، حيـث بلغـت صافـي أربـاح البنـك حوالـي مليـون دولار أمريكـي، وبلغـت موجوداتنـا حوالـي 1.4 مليـار دولار أمريكـي، وودائـع العمـلاء 1.1 مليـار دولار أمريكـي. أمـا صافـي محفظـة التسـهيلات والتمويـلات الائتمانيـة المباشـرة فبلغـت حوالـي 808 مليـون دولار أمريكـي. وفيمـا يخـص القيمـة السـوقية كمـا فـي نهايـة العـام ،2024 فبلغـت 135.7 مليـون دولار أمريكـي.
لم تزدنا هذه التحديات إلا الإصرار على مواصلة مسيرة البناء والتطوير، اذ واصلنا خلال العام 2024 استثمارنا بالتكنولوجيا الرقمية، وأطلقنا بنجاح النظام البنكي الجديد المواكب لتطورات التكنولوجيا، بالإضافة إلى مجموعة من الأنظمة الأساسية والمساندة، شملت خدمتي الوطني أونلاين وتطبيق الموبايل الجديدتين، إضافة إلى نظام إدارة البطاقات، وأنظمة مكافحة غسل الأموال، واستكمال الربط والتكامل مع أكثر من 15 نظاماً أساسياً ومسانداً. وقمنا كذلك بأتمتة أكثر من 40 مسار عمل سيؤثر بشكل مباشر على تسريع وتيرة معاملات العملاء وسير طلباتهم المصرفية. واصلنا كذلك خططنا بالتوسع والانتشار في محافظات وطننا، فافتتحنا خلال العام 2024 فرع ومكتب جديدين.
ضاعفنا كذلك من جهودنا الإنسانية، وأطلقنا سلسلة من التدخلات الإغاثية للعائلات المتضررة من الحرب، عبر تقديم الاحتياجات الإنسانية الأساسية من طعام وغذاء وماء صالحة للشرب، وغيرها. وكنا في العام 2024 ثاني أكبر بنك فلسطيني من حيث حجم المساهمات الاجتماعية.
نحن نؤمن أن التحديات التي نواجهها تتطلب منا جهودا استثنائية في كافة المحاور، وتوثيق التعاون مع شركاءنا المحليين والدوليين، وسنواصل العمل بجد لتعزيز صمود قطاعنا المصرفي ونموه وتطوره. أتوجه بالشكر لمجلس الإدارة، وموظفاتنا وموظفينا، وعملاءنا الكرام على ثقتهم ودعمهم المستمر. وأؤكد أن البنك الوطني سيبقى ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني وتحقيق التنمية المستدامة.
وكلنا ثقة بقدرة البنك الوطني على تحقيق المزيد من النجاحات، وإحراز إنجازات جديدة في السوق المصرفي الفلسطيني قادرة على المساهمة بتطور الصناعة المصرفية في فلسطين.
والله ولي التوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلامة خليل
الرئيس التنفيذي
إن النتائج القوية التي شهدها البنك الوطني نتيجة لنجاح استراتيجة التحول التي تبناها والتي صممت بهدف تعزيز مساره التنافسي وإحداث تغيرات جذرية تمكنه من وضع أساسات الانطلاقة للأعوام المقبلة. حيث تمكن البنك الوطني من بناء الركائز الأساسية لجميع وحداته وتغطية كافة جوانب الأعمال من خلال تطوير منظومة السياسات والإجراءات، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وأنظمة الضبط والرقابة التي تنظم عمل المؤسسة بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية التكنولوجية وتطوير القنوات الرقمية لمواكبة تطورات سوق العمل وبهذا عزز البنك الوطني مكانته في السوق المالي وأثبت قوته ومتانته في القطاع المصرفي بأرقام ونتائج مالية فاقت التوقعات.
واستمراراً لرؤية البنك وأهدافه بتحقيق أفضل العوائد وتوفير قدر أكبر من الراحة والأمان المصرفي لعملائه وشركائه، فقد تبنى البنك استراتيجة الريادة والربحية للأعوام الثلاث 2023-2025 والتي ترتكز على رؤيته بأن يكون البنك الأكثر ريادةً و ابتكاراً ومتانةً لتحقيق رسالته بخلق فرص النجاح للمجتمع كونه البنك الأسرع استجابةً من خلال أهداف طموحة.
اسـتطاع البنـك الوطنـي فـي العـام 2024 أن يحقـق أعلـى نسـبة ســيولة ونســبة كفايــة رأس مــال بيــن البنــوك الفلســطينية، حيــث بلغــت نســبة تغطيــة الســيولة %465 ونســبة كفايــة رأس المـال %17.8 وهـي أعلـى مـن المتطلـب المحلـي والدولـي، ممـا يعكــس قــوة المركــز المالــي للبنــك وملائتــه الماليــة.
وجـه البنـك الوطنـي مسـاهماته الاجتماعيـة خـلال العـام 2024 للتدخـلات الإنسـانية الإغاثيـة الطارئـة للتخفيـف مـن تداعيـات الحـرب علـى الأسـر النازحـة والمتضـررة بسـبب الحـرب. وفاقـت مسـاهمات البنـك المجتمعيـة خـلال العـام 2024 النصـف مليـون دولار أمريكـي، ليكـون بذلـك ثانـي أكبـر بنـك فلسـطيني مـن حيـث حجـم المسـؤولية الاجتماعيـة المقدمـة خـلال العـام.
حاز البنك الوطني على شهادة الأيزو العالمية 27001:2022 لتلبيته المواصفات الدولية الخاصة بأمن المعلومات، وذلك بعد سلسة من عمليات التدقيق والفحوصات التي أجريت على البنك على مدار العام، من قبل شركة عالمية معتمدة قامت بتقييم شامل لضوابط أمن المعلومات المطبقة والمتعلقة بمركز البيانات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ليصبح البنك الوطني أول بنك فلسطيني يحصل على هذه الشهادة.
ضمن استراتيجيته التطويرية لمساندة نمو البنك عبر مواكبة تطورات تكنولوجيا الصناعة المصرفية، أطلق البنك الوطني مطلع العام 2024 نظامه البنكي الجديد بالإضافة إلى مجموعة من الأنظمة الأساسية والمساندة، حيث شملت إطلاق خدمتي الوطني أونلاين وتطبيق الموبايل الجديدتين، إضافة إلى نظام إدارة البطاقات، وأنظمة مكافحة غسل الأموال، واستكمال الربط والتكامل مع أكثر من 15 نظاماً أساسياً ومسانداً. حيث تم إنجاز هذا المشروع في وقت قياسي وبأقل من عام.
رغم التحديات السياسية والاقتصادية، وانطلاقاَ من استراتيجيته بإيصال الخدمات المصرفية الى أكبر شريحة من المجتمع، واصل البنك الوطني خلال العام 2024 تنفيذ خطته للتوسع الجغرافي بافتتاح فرع جديد في المجمع التجاري "ايكون مول" في بلدة سردا، بالإضافة الى افتتاح مكتب جديد في بلدية طولكرم، لتصبح شبكة فروعه ومكاتبه مكونة من 38 فرعاً ومكتباً منتشراً في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس.
نظراً لأهمية الشمول المالي وتوجهات البنك لإدماج كافة شرائح المجتمع في التعاملات المصرفية وإزالة الحواجز من أمامهم عن طريق تطوير وتبني خدمات مستجيبة تراعي اختلاف احتياجات كل فئة، أطلق البنك الوطني مجموعة من الخدمات المستجيبة لذوي الإعاقة البصرية تساهم بزيادة نسبة الشمول المالي لهذه الفئة وتسهل عليهم التعامل مع البنك وتلقي الخدمات المصرفية. وتشمل هذه الخدمات تطبيق ناطق يُمكّنهم من الاستماع لمحتوى العقود ونماذج فتح الحسابات وطلبات تقديم القروض عبر قراءة المحتوى مباشرة إلى العميل دون الحاجة لوسيط لقراءة التفاصيل. ومن خلال التطبيق، يستطيع الشخص الضرير أو ضعيف البصر بعد مسح عنوان بريل الموجود على الكتيبات الاطلاع على تفاصيل منتجات البنك سماعيا والتعرف إلى تفاصيلها وشروطها. وخصص البنك كذلك صراف آلي ناطق في كل محافظة رئيسية يعمل بها، لتسهيل تعاملات ذوي الإعاقة البصرية عبر القنوات الالكترونية.
سـعيا مـن البنـك للاسـتثمار فـي التكنولوجيـا الرقميـة، وتجييرهـا كأداة لتخفيـف الوقـت والجهــد وتســريع ســير طلبــات العمــلاء المصرفيــة، بالإضافــة إلــى تقليــل اســتخدام الـورق، اسـتطاع البنـك خـلال العـام 2024 اتمتـة 41 عمليـة مصرفيـة لمسـارات عمـل الدوائـر، لتصبـح جميعهـا الكترونيـة.
طلــق البنــك الوطنــي تقريــره الســنوي الثانــي للاســتدامة والــذي يغطــي موائمـة أعمـال البنـك للعـام 2023 فـي المجـالات البيئـة والمجتمعيـة ومبـادئ الحوكمــة الرشــيدة لتطبيــق الأهــداف العالميــة للتنميــة المســتدامة (SDGs)، وذلــك باعتمــاد معاييــر المبــادرة العالميــة لإعــداد التقاريــر (GRI). وأظهـر التقريـر عـدة مؤشـرات اسـتثنائية ومنهـا زيـادة نسـبة الإقـراض الأخضـر بواقـع %3.44 عــن العــام الســابق، ووصــول نســبة المورديــن المحلييــن مــن الشــركات المتوســطة والصغيــرة إلــى ،%97 وانخفــاض اســتهلاك الميــاه بواقــع ،%26 وارتفــاع مبلـغ التبرعـات للقطاعـات الاجتماعيـة إلـى الضعـف عـن العـام السـابق. ومـن المؤشـرات الإيجابيــة الأخــرى، زيــادة عــدد الموظفــات فــي المراكــز القياديــة ليبلــغ العــدد 53 موظفــة.
تمكـن البنـك الوطنـي مـع نهايـة عـام 2024 مـن تحقيـق أربـاح صافيـة بلغـت 1.03 مليـون دولار أمريكـي. كمـا حافـظ علـى مكانتـه كثانـي أكبـر بنـك فلسـطيني مـن حيـث حجـم رأس المـال المدفـوع والبالـغ 113.1 مليـون دولار أمريكـي ومـن حيـث القيمـة السـوقية التـي بلغـت 135.7 مليـون دولار أمريكـي.
حقق البنك الوطني في العام 2024 نتائج مالية مكنته من الحفاظ على ترتيبه التنافسي بين البنوك