من المنتظر أن تتركز أنظار الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل على اجتماعات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية الرئيسية، وفي مقدمتها اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مع الحفاظ على لهجة تميل إلى التشديد تحسباً لمخاطر التضخم كما ستراقب الأسواق عن كثب بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، والتي ستلعب دوراً رئيسياً في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن يبقي كل من بنك إنجلترا وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، بينما ستصدر بيانات مهمة للتضخم والنمو في أستراليا ومنطقة اليورو وكندا والمكسيك.
في الولايات المتحدة، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد نمواً سنوياً بنسبة 1.8% خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل تباطؤاً مقارنة بالربع الأول، رغم استمرار متانة النشاط الاقتصادي المدعوم باستثمارات الشركات، لا سيما في قطاع الذكاء الاصطناعي. كما يتوقع أن يتراجع التضخم الأساسي بحسب مؤشر Core PCE إلى 3.3% على أساس سنوي، الأمر الذي يعزز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.
وعلى الصعيد العالمي، من المرجح أن تظل الضغوط التضخمية مرتفعة في عدد من الاقتصادات الرئيسية، في حين يتوقع أن يواصل كل من بنك إنجلترا وبنك اليابان تبني نهج حذر في إدارة السياسة النقدية. وستكتسب نتائج هذه البيانات الاقتصادية واجتماعات البنوك المركزية أهمية خاصة، نظرا لدورها المحوري في توجيه توقعات المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة ومسار الأسواق المالية العالمية خلال الفترة المقبلة.
واصل الشيكل الإسرائيلي تراجعه أمام الدولار الأمريكي ليتداول قرب 3.08 شيكل للدولار مسجلا أضعف مستوياته منذ أوائل شهر أبريل. ويعزى هذا الضعف إلى مجموعة من العوامل أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتزايد التوقعات بقيام بنك إسرائيل بخفض أسعار الفائدة، واستمرار البنك المركزي في شراء العملات الأجنبية إلى جانب القوة العالمية للدولار الأمريكي.
كما ساهمت التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالأوضاع السياسية والأمنية في إسرائيل، في رفع علاوة المخاطر المحلية وتقليص شهية المستثمرين الأجانب تجاه الأصول الإسرائيلية ومن جهة أخر عزز نشاط التحوط لدى المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية الطلب على الدولار، في ظل التقلبات وضعف أداء أسواق الأسهم الأمريكية، ما زاد من الضغوط على الشيكل كذلك ساهم ارتفاع أسعار النفط وزيادة الواردات وصعود مؤشر الدولار الأمريكي في تسريع وتيرة تراجع العملة الإسرائيلية، بينما أضافت المخاوف المرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة واحتمالات تصاعد التوترات الداخلية مزيدا من الحذر لدى المستثمرين الأمر الذي انعكس سلبا على أداء الشيكل خلال الفترة الأخيرة.
التحليل الفني: (المؤشرات الفنية تفقد دلالتها عند ارتفاع نسبة التذبذب نتيجة احداث كبيرة)
الدولار الامريكي
يحافظ مؤشر الدولار على نبرة إيجابية بعد تعافيه من التراجع الأخير، حيث نجح في الارتداد من منطقة 100.10 بعد كسر كاذب لخط الاتجاه الصاعد، ليستعيد معظم خسائره ويتجه مجددا نحو اختبار القمة السنوية عند 101.55. استمرار المخاوف التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة يدعمان الدولار وتوقعات بقاء الاحتياطي الفيدرالي متشددا نسبي
المقاومة: 101.55 - 102.00 - 102.70
الدعم : 100.90 - 100.40 – 100.10
اليورو
واصل الزوج التحرك في نطاق عرضي فوق مستوى 1.1320 خلال الفترة الأخيرة، مع بقاء النظرة الفنية السلبية قائمة طالما استقر دون مستوى المقاومة 1.1500 ويترقب السوق كسر أحد طرفي النطاق الحالي لتحديد الاتجاه المقبل، حيث إن كسر 1.1320 سيدعم استئناف الهبوط نحو 1.1175 بينما سيؤدي اختراق 1.1500 إلى تحسين النظرة الفنية وفتح المجال أمام صعود إضافي باتجاه 1.1620.
المقاومة: 1.1410 - 1.1500 - 1.1620
الدعم: 1.1320 - 1.1285 - 1.1175
الشيكل الاسرائيلي
واصل الدولار مقابل الشيكل أداءه الإيجابي خلال الأسبوع الماضي، حيث نجح في اختراق مستوى 3.01 وصعد إلى 3.08، وهو أعلى مستوى منذ عدة أشهر، قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح دفعته للتراجع والإغلاق قرب مستوى 3.05. ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم الصاعد رغم التراجع المحدود من القمة الأخيرة.
فنياً، يشكل النطاق 3.08 - 3.09 منطقة مقاومة قوية تتزامن مع مستوى تصحيح فيبوناتشي 23.6% للاتجاه الهابط طويل الأجل، ويعد اختراقها والثبات فوقها إشارة إيجابية قد تفتح المجال أمام امتداد الصعود نحو 3.12 ثم 3.18. وفي المقابل، يبقى التداول فوق 3.01 داعماً للنظرة الإيجابية على المدى القصير، بينما يعزز الإغلاق فوق 3.05 فرص استمرار المكاسب خلال الفترة المقبلة.
المقاومة: 3.05 - 3.08-3.10 - 3.12
الدعم: 3.01 - 2.96 - 2.88
الذهب
شهد الذهب تراجعا من القمة المسجلة قرب 4204 - 4210 دولار بعد فشله في اختراق منطقة مقاومة فنية قوية، ليدخل في موجة تصحيح هابطة دفعت الأسعار نحو منطقة 3960 دولار. إلا أن المعدن نجح في بناء قاعدة دعم قوية بين 3960 و3965 دولار، حيث عادت القوى الشرائية للظهور وأطلقت موجة تعافٍ صاعدة أعادت السعر فوق مستوى 4000 دولار.
فنيا، تمكن الذهب من اختراق خط الاتجاه الهابط على الرسم البياني لأربع ساعات عند مستوى 4035 دولار، وهي إشارة إيجابية تدل على تراجع الضغوط البيعية قصيرة الأجل وتحسن الزخم الصاعد. كما أن استقرار الأسعار فوق حاجز 4000 دولار يعزز فرص مواصلة الارتداد نحو مستويات المقاومة التالية.
المقاومة: 4.150 - 4.210 - 4.360
الدعم: 4.020 - 4.000 - 3.930
الفضة
تواصل الفضة التداول داخل نموذج مثلث فني يعكس حالة الترقب في السوق. فشل الاختراق الصعودي الأخير وأعاد الأسعار لاختبار منطقة الدعم الرئيسية. استمرار التداول دون مستوى 56.5 يعزز احتمالات التراجع نحو 54.90، بينما العودة فوق هذه المنطقة قد تفتح المجال للصعود نحو 58.40 ثم 59.90.
المقاومة: 61.90 - 64.80 - 71.60
الدعم: 58.00 - 56.50 -54.90
النفط
يحافظ النفط الخام على نبرة فنية إيجابية بعد موجة صعود قوية انطلقت من القاع المسجل في 2 يوليو عند 67.00 ووفقا لتحليل موجات إليوت اكتملت الموجات الأربع الأولى من الحركة الصاعدة حيث وصل السعر إلى 85.40 في الموجة الثالثة قبل أن يصحح إلى 80.30 في الموجة الرابعة فيما تتواصل حاليا الموجة الخامسة والأخيرة من هذا الصعود.
المقاومة: 92.00 - 95.50 - 97.80
الدعم: 81.50 - 84.00 - 88.00
إخلاء مسؤولية
هذا التقرير هو لأغراض المعلومات فقط ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لأي مستلم، ولا يعتبر بأي شكل من الأشكال كتقديم مشورة في مجال الاستثمار، ولا يقصد به أو ينبغي تفسيره على أنه توصية أو عرض أو طلب للحصول على أي من الأدوات المالية و/أو الأوراق المالية المذكورة في هذا التقرير، ولا يعتبر المضمون أو جزءًا من هذا التقرير بمثابة عقد أو الالتزام على الإطلاق، حيث يجب على المستثمرين طلب المشورة المهنية بشكل مستقل واستخلاص استنتاجاتهم فيما يتعلق بأية معاملة بما في ذلك اي منفعة اقتصادية و/او المخاطر والآثار القانونية والتنظيمية والائتمانية والمحاسبة والضريبة. وبناء عليه لا يتحمل البنك الوطني اي مسؤولية قانونية ناتجه عن ذلك كما يخلي البنك الوطني مسؤوليته عن اي استخدام للمعلومات الواردة في التقرير.


