حقق الدولار الأمريكي أداءً قوي خلال الأسبوع مدعوم بصدور تقرير الوظائف الأمريكية لشهر مايو، والذي جاء أفضل بكثير من توقعات الأسواق فقد أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة جديدة مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى إضافة 85 ألف وظيفة فقط كما تم تعديل قراءة الشهر السابق صعودًا إلى 179 ألف وظيفة، وفي المقابل استقر معدل البطالة عند 4.3% بينما تباطأ نمو الأجور السنوي إلى 3.4% ما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل دون ظهور ضغوط تضخمية كبيرة من جانب الأجور.
وعززت هذه البيانات ثقة المستثمرين بمتانة الاقتصاد الأمريكي، ومنحت الاحتياطي الفيدرالي مساحة إضافية للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، خاصة في ظل استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، ولا سيما التوترات الأمريكية الإيرانية. ونتيجة لذلك، ارتفعت توقعات الأسواق لاحتمال قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام إلى نحو 60%.
وانعكس ذلك بشكل مباشر على أسواق السندات الأمريكية، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات فوق مستوى 4.50%، مما وفر دعمًا إضافيًا للدولار أمام معظم العملات الرئيسية. ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة قدرة الدولار على تحقيق مزيد من المكاسب الفنية أمام اليورو، بما يؤكد استمرار الاتجاه الصاعد للعملة الأمريكية.
في المقابل، تعرض اليورو لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت انكماش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.2% خلال الربع الأول من عام 2026، مع تباطؤ النمو السنوي إلى 0.3% فقط. وتعكس هذه البيانات استمرار ضعف الاستثمار والتجارة الخارجية، ما يزيد من التحديات أمام البنك المركزي الأوروبي في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي واستمرار الضغوط التضخمية.
أما الذهب، فقد تحرك خلال الأسبوع ضمن نطاق عرضي بين مستويات دعم قرب 4300 دولار ومقاومة حول 4500 دولار للأونصة، حيث فضّل المستثمرون الترقب قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية. ومع صدور البيانات القوية وارتفاع عوائد السندات، تعرض الذهب لضغوط بيعية نتيجة تراجع توقعات خفض الفائدة وزيادة جاذبية الدولار الأمريكي.
على صعيد العملات الإقليمية، شهد الشيقل الإسرائيلي تراجعًا ملحوظًا أمام الدولار خلال الأيام الأخيرة، ليغلق بالقرب من مستوى 2.96 شيقل للدولار، بعد فترة طويلة من القوة التي دعمتها التدفقات المالية وعمليات التحوط المرتبطة باستثمارات المؤسسات الإسرائيلية في الأسواق الأمريكية. ويعكس هذا التراجع تغيرًا في شهية المستثمرين تجاه الأصول الإسرائيلية، بالتزامن مع تقلبات الأسواق العالمية وعودة الطلب على الدولار كملاذ آمن، ما أدى إلى زيادة الضغوط على الشيقل.
وفي الوقت ذاته، تزايدت التوقعات بإمكانية تدخل بنك إسرائيل عبر تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة أو تعزيز شراء العملات الأجنبية، في ظل الضغوط المتزايدة على قطاعي التكنولوجيا والصناعة نتيجة تقلبات سعر الصرف. كما أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتباطؤ في الأسواق العالمية يدعمان احتمالات بقاء الشيقل تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توجه المستثمرين نحو الدولار والأصول الأقل مخاطرة.
التحليل الفني: (المؤشرات الفنية تفقد دلالتها عند ارتفاع نسبة التذبذب نتيجة احداث كبيرة)
الدولار الامريكي
أظهر المؤشر قوة فنية واضحة بعد الارتداد الحاد من مستوى 97.60 والدفاع الناجح عن المتوسط المتحرك الأسي لـ55 يوماً عند 98.90، مما يشير إلى أن التراجع السابق كان تصحيحياً فقط ضمن الاتجاه الصاعد الأكبر، وبناءً على ذلك تبقى التوقعات إيجابية مع استهداف إعادة اختبار القمة الأخيرة عند 100.60، خاصة إذا استمرت التداولات فوق منطقة الدعم الحالية
مستويات المقاومة: 100.60 — 101.50— 102.60
مستويات الدعم: 95.55 — 97.60 — 98.00
اليورو
استأنف الزوج اتجاهه الهابط بعد كسر مستوى 1.1575، مما يعزز احتمالات استمرار الضغوط البيعية نحو إعادة اختبار الدعم الرئيسي عند 1.1410، وتبقى النظرة السلبية قائمة طالما استقر التداول دون مستوى المقاومة 1.1685 حيث إن أي ارتداد صاعد باتجاه هذه المنطقة قد يواجه موجة بيع جديدة ما لم يتمكن السعر من اختراقها والإغلاق فوقها.
مستويات المقاومة: 1.1575 — 1.1685 — 1.1850
مستويات الدعم:1.1220 — 1.1350 — 1.1410
الشيكل الاسرائيلي
ارتد زوج الدولار/شيقل بشكل سريع من مستوى 2.80، بعد ملامسة منتصف القناة الهابطة، ليواصل صعوده ويغلق قرب مستوى 2.95، في إشارة إلى تحسن الزخم الشرائي على المدى القصير. ويُظهر التحرك الحالي محاولة الزوج تغيير الاتجاه الهابط الذي سيطر خلال الأسابيع الماضية، بدعم من قوة الدولار عالميًا وعودة الضغوط على الشيقل الإسرائيلي.
فنيًا، فإن بقاء التداولات دون مستوى 2.90 قد يفقد الزوج زخم الصعود ويعيده إلى نطاق التحرك العرضي بين 2.80 – 2.90. أما في حال نجاح السعر باختراق مستوى المقاومة 2.97 والثبات أعلاه، فقد يفتح المجال أمام استمرار الارتفاع باتجاه مستوى 3.05، ومن ثم 3.10 خلال الفترة المقبلة.
مستويات المقاومة: 2.97 — 3.05— 3.10
مستويات الدعم: 2.80 — 2.87 — 2.90
الذهب
فشلت محاولة التعافي الأخيرة بعد اصطدام الأسعار بمقاومة المتوسط المتحرك الأسي لـ55 فترة على إطار الأربع ساعات عند 4580، ثم عاد السعر للهبوط وكسر مستوى 4455 ، مما يعكس تسارع الزخم السلبي. وفي حال استقر الذهب دون مستوى 4400، فقد تمتد الخسائر نحو 4100 وربما المستوى النفسي المهم عند 4000، بينما تبقى النظرة السلبية مهيمنة ما دام السعر دون 4580
مستويات المقاومة: 4400 — 4455 — 4580
مستويات الدعم: 4000— 4100 — 4300
الفضة
تشير الصورة الفنية للفضة إلى استمرار الضغوط السلبية بعد فشل الارتداد من مستوى 73.10، مع عودة السعر للتداول دون متوسط 55 على إطار الأربع ساعات ويقترب المعدن حاليًا من الدعم النفسي المهم عند 70، والذي قد يحدد الاتجاه القادم
كسر مستوى 70 قد يزيد من عمليات البيع ويدفع الفضة نحو منطقة 61.00 ثم المستوى النفسي 60، خاصة مع استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية
مستويات المقاومة: 70.00 — 73.10— 75.50
مستويات الدعم: 58.00—60.00 — 61.00
النفط
يحافظ النفط على نبرة إيجابية معتدلة منذ ارتداده من قاع 88.90، مدعوماً بخط اتجاه صاعد قصير الأجل ويُعد مستوى 95.10 دعماً محورياً رئيسياً، حيث إن الثبات فوقه قد يدعم اختراق حاجز 100 واستهداف مستويات 102.50 ثم 106.70. أما كسر 95.10 والإغلاق دونه فسيضعف النظرة الإيجابية ويفتح المجال لتراجع تصحيحي نحو 91.40 ثم 89.00.
مستويات المقاومة: 95.10 — 100.00 —102.50
مستويات الدعم:82.00 —87.00 — 89.50
إخلاء مسؤولية: هذا التقرير هو لأغراض المعلومات فقط ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لأي مستلم، ولا يعتبر بأي شكل من الأشكال كتقديم مشورة في مجال الاستثمار، ولا يقصد به أو ينبغي تفسيره على أنه توصية أو عرض أو طلب للحصول على أي من الأدوات المالية و/أو الأوراق المالية المذكورة في هذا التقرير، ولا يعتبر المضمون أو جزءًا من هذا التقرير بمثابة عقد أو الالتزام على الإطلاق، حيث يجب على المستثمرين طلب المشورة المهنية بشكل مستقل واستخلاص استنتاجاتهم فيما يتعلق بأية معاملة بما في ذلك اي منفعة اقتصادية و/او المخاطر والآثار القانونية والتنظيمية والائتمانية والمحاسبة والضريبة. وبناء عليه لا يتحمل البنك الوطني اي مسؤولية قانونية ناتجه عن ذلك كما يخلي البنك الوطني مسؤوليته عن اي استخدام للمعلومات الواردة في التقرير.


