عاشت وول ستريت واحداً من أكثر الأسابيع توتراً هذا العام، حيث تعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع حادة وسط مخاوف متصاعدة بشأن تضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وارتفاع وتيرة الإنفاق الرأسمالي في القطاع، وتراجع مؤشر ناسداك بنحو 2.5%، بينما خسر S&P 500 ما يقارب 1.9%، في انعكاس واضح لتراجع شهية المخاطرة بعد فترة طويلة من المكاسب الهادئة. ومع بدء توافد البيانات الاقتصادية المتأخرة، جاءت قراءة وظائف سبتمبر مفاجئة بصعود قوي بلغ 119 ألف وظيفة —الأعلى منذ أبريل— ما منح الصقور داخل الفيدرالي دفعة معنوية جديدة، لكن الحمائم لم يتأخروا في الرد، مشيرين إلى المراجعات السلبية للأشهر السابقة وارتفاع البطالة، مؤكدين أن الاقتصاد ما يزال فاقداً للزخم وأن التضخم يتراجع بشكل أعمق مما يبدو للوهلة الأولى.
الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي أخذ شكلاً أوضح هذا الأسبوع، مع بروز خطاب متشدد من أعضاء مثل غولسبي وجيفرسون الذين اعتبروا أن خفض الفائدة في ديسمبر غير مبرر حالياً، مقابل تصريحات مغايرة من واليَر وويليامز شددت على أن التضخم تحت السيطرة وأن التباطؤ في سوق العمل يستدعي دعماً إضافياً للسياسة النقدية. هذه التوترات دفعت الأسواق للتأرجح بين سيناريوهين: تثبيت الفائدة في ديسمبر أو خفضها، قبل أن تعود التوقعات للارتفاع بشأن خفض محتمل بعد تدخل حمائم الفيدرالي نهاية الأسبوع. ومع غياب أي بيانات رسمية للوظائف أو التضخم قبل اجتماع 9–10 ديسمبر، تصبح قرارات الفيدرالي محاطة بضبابية كثيفة، دفعت باول لوصف المرحلة بأنها "قيادة في الضباب" — أي التحرك بحذر بالغ وتجنب القرارات الجذرية حتى تتضح الصورة أكثر. الأسواق باتت ترى أن الفيدرالي سيُبقي الفائدة ثابتة في ديسمبر، بينما يترك باب يناير مفتوحاً أمام خفض محتمل إذا استمر تدهور المعطيات.
الجبهة الجيوسياسية زادت حرارة الأسبوع، مع عودة الحديث عن مبادرة سلام محتملة بين روسيا وأوكرانيا، ما ضغط بشكل فوري على أسعار النفط والذهب وأعاد تشكيل توقعات المتداولين. ومع دخول أسبوع أمريكي قصير بسبب عطلة عيد الشكر، تستعد الأسواق لسيولة منخفضة وتقلبات مرتفعة قد تجعل أي خبر بسيط شرارة لتحولات حادة في الأسعار. تصدر الدولار المشهد مستفيداً من التوترات وابتعاد المستثمرين عن الأصول الخطرة، بينما تراجع الجنيه الإسترليني قبيل الإعلان عن الميزانية البريطانية، واستمر الين الياباني بالتراجع مع اقتراب USD/JPY من مستويات حساسة قد تدفع الحكومة اليابانية إلى تدخل جديد، في وقت تعيش فيه الأسواق العالمية حالة ترقب قصوى لأي مفاجأة قد تعيد رسم اتجاهات نهاية العام.
تترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي الإسرائيلي يوم الاثنين المقبل وسط توقعات متباينة بشأن خفض سعر الفائدة، الذي قد يكون 25 أو 50 نقطة أساس. وإذا قرر البنك خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة، فقد يفاجئ الأسواق ويضغط على قيمة الشيكل، إلى جانب احتمال تراجع أسهم قطاع التكنولوجيا وزيادة الضغوط الاقتصادية على المدى القصير، بينما يظل سوق العمل الإسرائيلي قوياً ويدعم نمو الاقتصاد.
استقر معدل البطالة عند 3% في أكتوبر، مع ثبات معدل المشاركة في القوى العاملة عند 60.9%، وارتفع عدد الوظائف الشاغرة إلى 149 ألفاً، ما يعكس سوق عمل مشدوداً يحدّ من قدرة البنك المركزي على خفض الفائدة بشكل كبير. على صعيد الأخبار الأخرى، قررت الحكومة المضي قدماً في خطة المجلس القومي الاقتصادي لتمويل دعم مدفوعات الرهن العقاري عبر ضريبة على أرباح البنوك، رغم معارضة بنك إسرائيل ووزارة المالية. كما رفع البنك المركزي سقف توزيعات أرباح البنوك إلى 75% من الأرباح الفصلية، ما يعكس استقرار القطاع المصرفي وقد يدعم أسهم البنوك في إعلان نتائج الربع الثالث.
الأرقام الاقتصادية لهذا الأسبوع
الإثنين 24 نوفمبر 2025
• مؤشر مناخ الأعمال الألماني Ifo نوفمبر
• خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي لاغارد
الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025
• الناتج المحلي الإجمالي ربع السنوي وأسنوي لألمانيا (الربع الثالث)
• مبيعات التجزئة الأساسية الشهرية
• مؤشر أسعار المنتجين الأساسي
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025
• الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي (الربع الثالث)
• مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)
• طلبيات السلع المعمرة الأساسية
• مبيعات المنازل الجديدة
• تقرير Beige Book
الخميس، 27 نوفمبر 2025
• عطلة الولايات المتحدة – عيد الشكر
• نشر محضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي
الجمعة، 28 نوفمبر 2025
• مؤشر أسعار المستهلك الألماني (نوفمبر)
• معدل البطالة في ألمانيا (نوفمبر)
• اليورو – توقعات اقتصادية للاتحاد الأوروبي
• الجنيه الإسترليني – خطاب Mann عضو لجنة السياسات في بنك إنجلترا
• الدولار الأمريكي – مؤشر نيويورك للإنتاج الصناعي (نوفمبر)
• الدولار الأمريكي – خطاب Williams عضو لجنة الاحتياطي الفيدرالي
• الدولار الأمريكي – الميزانية الفيدرالية (أكتوبر)
• الدولار الأمريكي – خطاب Kashkari عضو لجنة الاحتياطي الفيدرالي
التحليل الفني: (المؤشرات الفنية تفقد دلالتها عند ارتفاع نسبة التذبذب نتيجة أحداث كبيرة)
الدولار الأمريكي
يمرّ مؤشر الدولار في الارتداد من مستوى 96.20، مع تسجيل صعود تدريجي رغم ضعف الزخم الفني في الوقت الحالي. ورغم هذا الارتفاع، إلا أن الحركة الصاعدة تبدو تصحيحية ضمن الاتجاه الهابط الأكبر الممتد من القمة 110.17، ما يعني أن أي ارتفاعات قادمة تبقى محدودة ما لم يتمكن المؤشر من اختراق منطقة المقاومة المحورية عند 101.50، والتي تمثل مستوى 38.2% فيبوناتشي للحركة الهابطة. على الجانب الآخر، فإن كسر الدعم عند 99.00 سيُعد إشارة قوية على انتهاء موجة الارتداد التصحيحي وعودة الضغط البيعي مجدداً. وبشكل عام، يبقى الاتجاه قصير المدى محصوراً داخل النطاق 99.00 دعماً و100.40 مقاومة، مع ميل فني طفيف لصالح استمرار الصعود التصحيحي طالما بقي المؤشر فوق منطقة 99.
مستويات الدعم والمقاومة:
- مستوى دعم أول 99.00، مستوى دعم ثاني97.80، مستوى دعم ثالث 96.20.
- مستوى مقاومة أول 100.40، مستوى مقاومة ثاني 101.50، مستوى مقاومة ثالث 102.60.
اليورو الأوروبي
واصل زوج اليورو/ دولار تراجعه الأسبوع الماضي بعد انتهاء الارتداد من 1.1467 عند 1.1655. الهبوط من أعلى مستوى 1.1917 لم ينتهِ بعد، والاتجاه الأولي للأسبوع الحالي يميل نحو الانخفاض. أول أهداف الهبوط عند 1.1467، وكسرها يفتح الطريق نحو 1.1390 ثم 1.1250. على الجانب الصاعد، تجاوز 1.1550 سيعطي حيادية قصيرة الأجل، لكن طالما أن المقاومة عند 1.1655 قائمة، يبقى الميل العام للأسفل.
مستويات الدعم والمقاومة:
- مستوى دعم أول 1.1467، مستوى دعم ثاني 1.1390، مستوى دعم ثالث 1.1250.
- مستوى مقاومة أول 1.1550، مستوى مقاومة ثاني 1.1655، مستوى مقاومة ثالث 1.1917.
الشيكل الاسرائيلي
أغلق الدولار عند 3.27 منخفضاً بعد أن لامس خط القناة الهابطة على المدى القصير عند 3.30. السعر فشل في اختراق المقاومة عند 3.30، مما دفعه للتراجع لاختبار الهدف السعري عند 3.19، الذي يتوافق مع مستوى 61.8% فيبوناتشي للحركة السابقة من 3.30 إلى 3.46 على المدى القصير، في حال تمكن السعر من كسر المقاومة عند 3.30 بنجاح، فقد يمتد الصعود نحو 3.36 ثم 3.46، أما على المدى الطويل إن اختراق السعر المستمر لمستوى 3.26 (منطقة 23.6% فيبوناتشي للحركة من 3.05 إلى 4.08) قد يدفع الدولار لإعادة اختبار الدعم عند 3.05، مما يشير إلى ضغوط بيعية قوية إذا استمر الاتجاه الهبوطي.
مستويات الدعم والمقاومة:
- مستوى دعم أول 3.26، مستوى دعم ثاني 3.24، مستوى دعم ثالث 3.19.
- مستوى مقاومة أول 3.30، مستوى مقاومة ثاني 3.36، مستوى مقاومة ثالث 3.44.
الذهب
تداول الذهب في نطاق تجميعي حول 4,075–4,076، مع توقع امتداد الهبوط مؤقتًا نحو 4,019–4,020 قبل استئناف الصعود نحو 4,141. كسر مستوى المقاومة 4,141 قد يفتح الطريق لموجة خامسة تستهدف 4,285. مؤشرات MACD وStochastic على الفواصل الزمنية H4 وH1 تشير إلى أن التصحيح لم ينتهِ بعد، وأن أي تراجع قريب قد يمثل فرصة شراء قبل الموجة الصاعدة التالية.
مستويات الدعم والمقاومة:
- مستوى دعم أول 4019، مستوى دعم 3944، مستوى دعم ثالث 3887.
- مستوى مقاومة اول 4141، مستوى مقاومة ثاني4211، مستوى مقاومة ثالث 4285.
الفضة
شهدت الفضة ارتفاعاً قوياً نحو مستويات قياسية جديدة، لكنها دخلت نطاقاً جانبياً بين 47 و52 دولاراً الأسبوع الماضي. يميل السوق حالياً إلى التجميع، مع بعض محاولات اختراق المقاومة التي تحتاج إلى قوة أكبر. مستويات المقاومة المهمة هي 55.48 (الرقم القياسي لعام 2025)، وأي كسر واضح لهذه المستويات قد يحدد الاتجاه القادم للفضة.
مستويات الدعم والمقاومة:
- مستوى دعم أول 50.50، مستوى دعم 25 .51، مستوى دعم ثالث 53.50.
- مستوى مقاومة اول 49.40، مستوى مقاومة ثاني 47.00، مستوى مقاومة ثالث 45.50.
النفط
يتحرك النفط داخل قناة هبوط رئيسية منذ يوليو، حالياً حول منتصف القناة، مع تداول ضمن نطاق 58–60 الذي يمثل دعماً على المدى الطويل ومنطقة تجميع قصيرة الأجل. يميل مؤشر RSI إلى الجانب الأدنى، مما يعطي الأفضلية الفنية للضغط البيعي، لكن طالما الزخم اليومي فوق 40، يبقى الاتجاه محايداً ويشير إلى استمرار التداول الجانبي لفترة أخرى قبل تحديد اتجاه جديد.
مستويات الدعم والمقاومة:
- مستوى دعم أول 58، مستوى دعم ثاني 57.20، مستوى دعم ثالث 54.90.
- مستوى مقاومة أول 60.50، مستوى مقاومة ثاني 61.20، مستوى مقاومة ثالث 62.50.
اخلاء مسؤولية: هذا التقرير هو لأغراض المعلومات فقط ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لأي مستلم، ولا يعتبر بأي شكل من الأشكال كتقديم مشورة في مجال الاستثمار، ولا يقصد به أو ينبغي تفسيره على أنه توصية أو عرض أو طلب للحصول على أي من الأدوات المالية و/أو الأوراق المالية المذكورة في هذا التقرير، ولا يعتبر المضمون أو جزءًا من هذا التقرير بمثابة عقد أو الالتزام على الإطلاق، حيث يجب على المستثمرين طلب المشورة المهنية بشكل مستقل واستخلاص استنتاجاتهم فيما يتعلق بأية معاملة بما في ذلك اي منفعة اقتصادية و/او المخاطر والآثار القانونية والتنظيمية والائتمانية والمحاسبة والضريبة. وبناء عليه لا يتحمل البنك الوطني اي مسؤولية قانونية ناتجه عن ذلك كما يخلي البنك الوطني مسؤوليته عن اي استخدام للمعلومات الواردة في التقرير.


