ارتفاع التكاليف الناتجة عن الرسوم الجمركية حدّ من قدرة الشركات على التوظيف والاستثمار. هذه العوامل المتشابكة أضعفت وتيرة خلق الوظائف وأبقت التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.00%–4.25%، في خطوة احترازية تستند إلى مبدأ «إدارة المخاطر» مع تركيز خاص على تباطؤ سوق العمل. ورغم هذه الخطوة، شدّد جيروم باول على أن السياسة المستقبلية ستبقى حذرة وتعتمد على البيانات الاقتصادية، ما يجعل أي خفض إضافي للفائدة محتملاً لكنه غير مضمون.
في الوقت نفسه، تراجع نمو إنفاق بطاقات الائتمان نتيجة ضعف نمو الدخل وتزايد حالات التعثّر في السداد، وهو ما يعكس ضغوطاً مالية متنامية على الأسر الأمريكية.
أمّا على صعيد البنوك المركزية العالمية، فقد خفّضت كلٌّ من كندا والنرويج وإندونيسيا أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، بينما أبقى بنك إنجلترا وبنك اليابان والبرازيل على سياساتهم النقدية دون تغيير. في أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي معدل الإيداع عند 2%، وأكّدت كريستين لاغارد أن التضخم يقترب من مستوى الهدف البالغ 2% مع توقّعات عند 1.9% في 2027 ونمو اقتصادي يُقدَّر بـ 1.3%. ومع ذلك، يواجه الاقتصاد الأوروبي تحدّيات هيكلية أبرزها الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة وضعف الطلب الصناعي. على صعيد أسواق السندات، ارتفع الفارق بين العوائد على السندات الفرنسية والإيطالية في تطوّر تاريخي، بينما أظهر مؤشر IFO في ألمانيا تراجع الثقة بقطاع البناء السكني بفعل ضعف الطلب المستمر.
في المملكة المتحدة، بلغ العجز المالي لشهر أغسطس 18 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى بكثير من التوقّعات، لترتفع قيمة العجز الكلّي منذ بداية العام المالي إلى 83.8 مليار جنيه. هذا التدهور في المالية العامة انعكس سلباً على أسواق السندات البريطانية، حيث تراجعت قيمتها وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل. وبالمثل، ارتفعت العوائد الأمريكية والأوروبية بدرجات متفاوتة بعد قرار الفيدرالي بخفض الفائدة.
في أسواق العملات، ارتفع مؤشر الدولار (DXY) إلى مستوى 97.7 بدعم من السياسة النقدية الأمريكية، بينما تراجع اليورو مقابل الدولار إلى 1.175 مع مؤشرات فنية لاحتمال تصحيح أوسع نحو 1.14. في المقابل، فقد الجنيه الإسترليني زخمه أمام اليورو متجاوزاً مستوى 0.87، فيما استقر الين الياباني قرب 148 مع انقسام داخلي في بنك اليابان بشأن جدوى رفع الفائدة.
أمّا في إسرائيل، فقد ارتفع مؤشر الأسعار للمستهلكين بنسبة 0.7% في أغسطس 2025، متوافقاً مع التوقّعات. ورغم هذا الارتفاع الشهري، تباطأ التضخم السنوي إلى 2.9% مقابل 3.1% في يوليو، ليعود إلى نطاق هدف بنك إسرائيل البالغ 1%–3%. في المقابل، واصلت أسعار المنازل تراجعها للشهر الخامس على التوالي بانخفاض قدره 0.2% بين مايو–يونيو ويونيو–يوليو 2025، بعد انخفاض نسبته 0.5% في الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، ما زالت الأسعار تسجّل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.6% مقارنةً مع الفترة نفسها من العام الماضي. هذا الاتجاه يعكس ضعفاً تدريجياً في الطلب العقاري نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل وتشديد شروط الائتمان.
وبالنسبة للسياسة النقدية، فإن عودة التضخم إلى نطاق الهدف تخفّف من الضغوط على صانعي القرار لمواصلة التشديد، لكن استمرار التباطؤ في سوق الإسكان مع بقاء التضخم في بعض بنود الخدمات عند مستويات مرتفعة سيدفع البنك المركزي إلى تبنّي نهج حذر، مع التركيز على ما إذا كان ضعف القطاع العقاري سينتقل إلى الاستهلاك العائلي والاستقرار المالي بشكل أوسع.
الأرقام الاقتصادية لهذا الاسبوع
الاثنين، 22 سبتمبر 2025
• عطلة: رأس السنة اليهودية (إسرائيل)
• الصين:
o سعر الفائدة الأساسي 5 سنوات عند 3.50% (بدون تغيير)
o سعر الفائدة الأساسي عند 3.00% (بدون تغيير)
• خطابات:
o أعضاء من البنك المركزي الأوروبي (ماودرر، لين، ناجل، بالز)
o بنك إنجلترا (بيل، بيلي)
o الفيدرالي الأمريكي (ويليامز)
الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025
• عطلة: رأس السنة اليهودية (إسرائيل)
• منطقة اليورو:
o مؤشرات مديري المشتريات (PMI) لقطاعي الصناعة والخدمات، النتائج متباينة حول مستوى 50
• بريطانيا:
o مؤشرات PMI أظهرت تحسن في الصناعة (47.0) واستقرار في الخدمات (54.2)
• الولايات المتحدة:
o مؤشرات PMI من S&P Global الصناعة: 53.0، الخدمات: 54.5، المركب: 54.6
o خطابات أعضاء الفيدرالي (باومان، بوستيك، باول)
o مزاد سندات لأجل سنتين
o بيانات مخزونات النفط API
الأربعاء، 24 سبتمبر 2025
• عطلة: رأس السنة اليهودية (إسرائيل)
• ألمانيا:
o مؤشر IFO لمناخ الأعمال عند 89.0 (تحسن طفيف)
• الولايات المتحدة:
o تصاريح البناء عند 1.362 مليون
o مبيعات المنازل الجديدة (652 ألف، -0.6%)
o مخزونات النفط الخام عند -9.3 مليون برميل
o مزاد سندات لأجل 5 سنوات
o خطاب دالي (الفيدرالي)
الخميس، 25 سبتمبر 2025
• ألمانيا/منطقة اليورو:
o ثقة المستهلك (GfK) سلبية عند -23.6
o نشر النشرة الاقتصادية للبنك المركزي الأوروبي
• الولايات المتحدة:
o طلبات إعانة البطالة الأسبوعية: 231K متوقعة 235K
o طلبيات السلع المعمرة (أغسطس): -2.8% (أسوأ من المتوقع)
o نمو الناتج المحلي Q2: 3.3%
o بيانات التجارة، التضخم، ومبيعات المنازل القائمة
o خطابات من أعضاء الفيدرالي (ويليامز، باومان، بار، دالي)
o مزاد سندات لأجل 7 سنوات
الجمعة، 26 سبتمبر 2025
• منطقة اليورو: خطاب كريستين لاغارد
• الولايات المتحدة:
o مؤشر أسعار PCE الأساسي (شهري: 0.3%، سنوي: 2.9%)
o الإنفاق الشخصي عند 0.5%
o ثقة المستهلك (جامعة ميشيغان): 55.4 (ثابت)
o توقعات التضخم (ميشيغان): 1 سنة = 4.8%، 5 سنوات = 3.9%
التحليل الفني: (المؤشرات الفنية تفقد دلالتها عند ارتفاع نسبة التذبذب نتيجة أحداث كبيرة)
الدولار الأمريكي
مؤشّر الدولار تعافى بعد الهبوط إلى 96.20 وعاد ليستقر فوق 96.40، مع تركيز الأسواق الآن على المتوسّط المتحرّك لـ 55 يوماً عند 98.10. الكسر الواضح لهذا المستوى قد يؤكّد تكوين قاع قصير المدى ويفتح المجال للصعود نحو المقاومة 100.25، أمّا في حال الفشل بالاختراق فيبقى الدعم الرئيسي عند 96.20–96.40 ليظلّ الاتجاه قصير المدى حذراً لكن مائلاً للصعود.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 97.5، مستوى دعم ثاني 97.10، مستوى دعم ثالث 96.40.
مستوى مقاومة أول 98.10، مستوى مقاومة ثاني 98.90، مستوى مقاومة ثالث 100.25.
اليورو الأوروبي
حافظ الأسبوع الماضي زوج اليورو/دولار على مكاسب طفيفة قرب مستوى 1.1780 قبل أن يدخل في نطاق تصحيحي. استمرار التداولات فوق مستوى الدعم الرئيسي عند 1.1610 يُبقي التوقعات الإيجابية قائمة، حيث إن تجاوز 1.1780 قد يدفع السعر لاختبار القمة السابقة عند 1.1830. اختراق هذا الحاجز بإغلاق قوي سيفتح المجال أمام استئناف الاتجاه الصاعد باتجاه مستوى 1.1915 كمستهدف تالي. في المقابل، كسر 1.1610 للأسفل سيغيّر الصورة الفنية ويزيد الضغوط البيعية نحو منطقة 1.1550–1.1500.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 1.1610، مستوى دعم ثاني 1.1470، مستوى دعم ثالث 1.1390.
مستوى مقاومة أول 1.1780، مستوى مقاومة ثاني 1.1830، مستوى مقاومة ثالث 1.1915.
الشيكل الإسرائيلي
أغلق زوج الدولار/شيكل تداولاته عند مستوى 3.33، مما يعكس استمرار الضغوط السلبية على المدى القريب، ومن المرجّح أن يؤدّي كسر الدعم عند 3.320 إلى تعزيز موجة الهبوط باتجاه 3.30 ثم 3.25، وهو مستوى بالغ الأهمية لكونه يمثّل تصحيح فيبوناتشي 78.6% للموجة الصاعدة الممتدّة من 3.05 إلى 4.08. أمّا من ناحية المقاومة، فإن عودة السعر إلى المسار الإيجابي تستلزم اختراق مستويات 3.40 ثم 3.44، وهو ما قد يفتح المجال لاستهداف مستوى 3.53 كمقاومة محورية تتلاقى مع المتوسّط المتحرّك لـ 200 أسبوع.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 3.32، مستوى دعم ثاني 3.30، مستوى دعم ثالث 3.25.
مستوى مقاومة أول 3.37، مستوى مقاومة ثاني 3.44، مستوى مقاومة ثالث 3.53.
الذهب
الذهب بلغ قمّة تاريخية عند 3,707 دولار، لكنه بدأ يُظهر إشارات ضعف في الزخم مع تراجع مؤشر RSI. مستويات الدعم الأقرب بين 3,620–3,630، يليها المحور طويل المدى حول 3,500. في حال التماسك فوق هذه المستويات يبقى الاتجاه الصاعد مسيطراً، مع أهداف مقاومة عند 3,707 ثم 3,750–3,815، لكن على المدى القصير وارد أن نشهد تصحيحاً قبل استئناف الاتجاه الأكبر.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 3620، مستوى دعم ثاني 3600، مستوى دعم ثالث 3550.
مستوى مقاومة أول 3685، مستوى مقاومة ثاني 3707، مستوى مقاومة ثالث 3750.
الفضة
الفضة كسرت قناتها الصاعدة مؤخراً، لكنها واجهت مقاومة قوية قرب 42–42.20. الأسعار حالياً تتحرّك بشكل عرضي بين 41.20 كدعم قصير و42.00 كمقاومة، مع إشارات انحراف سلبي في مؤشر RSI توحي بإمكانية تصحيح أوسع. في حال كسر 39.50–40.00 قد يمتدّ الهبوط نحو 38.75 وحتى 37.50، أمّا اختراق 43–44 فسيُعيد السيطرة للمشترين مع فرصة اختبار قمّة 2011 عند 44.25.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 42.00، مستوى دعم 40.60، مستوى دعم ثالث 38.75.
مستوى مقاومة اول 43.5، مستوى مقاومة ثاني 44.20، مستوى مقاومة ثالث 45.00.
النفط
النفط يواجه صعوبة في اختراق مستوى 64.00 دولار منذ بداية سبتمبر، وكلّ محاولة صعود فوق هذا المستوى تقابل بضغوط بيع قوية. المقاومة الأولى تظلّ عند 64.00، يليها المستوى النفسي 65.00، ثم المتوسّط المتحرّك 200 يوم عند 67.15. على الجانب الهابط، الدعم الأقرب عند القاع الأخير 62.19 يليه 60.77 ثم المستوى النفسي 60.00. من الناحية الفنية، أي إغلاق إيجابي قرب المستويات الحالية قد يُشكّل نموذج Morning Star.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 61.30، مستوى دعم ثاني 60.60، مستوى دعم ثالث 60.10.
مستوى مقاومة أول 64.35، مستوى مقاومة ثاني 65.00، مستوى مقاومة ثالث 66.00.
اخلاء مسؤولية: هذا التقرير هو لأغراض المعلومات فقط ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لأي مستلم، ولا يعتبر بأي شكل من الأشكال كتقديم مشورة في مجال الاستثمار، ولا يقصد به أو ينبغي تفسيره على أنه توصية أو عرض أو طلب للحصول على أي من الأدوات المالية و/أو الأوراق المالية المذكورة في هذا التقرير، ولا يعتبر المضمون أو جزءًا من هذا التقرير بمثابة عقد أو الالتزام على الإطلاق، حيث يجب على المستثمرين طلب المشورة المهنية بشكل مستقل واستخلاص استنتاجاتهم فيما يتعلق بأية معاملة بما في ذلك اي منفعة اقتصادية و/او المخاطر والآثار القانونية والتنظيمية والائتمانية والمحاسبة والضريبة. وبناء عليه لا يتحمل البنك الوطني اي مسؤولية قانونية ناتجه عن ذلك كما يخلي البنك الوطني مسؤوليته عن اي استخدام للمعلومات الواردة في التقرير.


