تترقب الأسواق العالمية عن كثب اجتماع الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يعلن عن أول خفض للفائدة منذ ديسمبر بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة يراها المستثمرون بداية دورة جديدة من التيسير النقدي. البيانات الاقتصادية الأخيرة قدمت إشارات متباينة، فقد سجل التضخم الشهري (CPI) ارتفاعا أعلى من المتوقع عند 0.4%، مما يؤكد أن ضغوط الأسعار لم تتراجع بعد بالشكل الكافي. فيما قفزت طلبات إعانة البطالة إلى 263 ألف طلب، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2021، مع ملاحظة أن نصف هذه الزيادة جاءت من ولاية تكساس وحدها، ما يقلل من دلالتها على ضعف شامل في سوق العمل. وعلى الرغم من ذلك، يتفق معظم المحللون على أن التباطؤ في نمو الوظائف يعكس بالدرجة الأولى محدودية نمو القوى العاملة أكثر من كونه نتيجة ضعف الطلب الكلي، وهو ما يقلل من الحاجة إلى تحفيز قوي وسريع. الأسواق المالية تسعّر بالفعل خفضين إضافيين هذا العام، في سبتمبر وديسمبر، فيما يبقى الخلاف داخل الفيدرالي واضحا بين من يفضل مسارًا تدريجيًا للتخفيضات، وبين من يدعو إلى نهج متسلسل أكثر سرعة. التوقعات متوسطة الأجل تشير إلى أن معدل الفائدة النهائي سيبقى في نطاق 3.00–3.25% بحلول عام 2026، وهو ما ينسجم مع رؤية أن الفيدرالي يسعى إلى توازن دقيق بين دعم النمو وضبط التضخم. هذه التطورات دفعت عوائد السندات الأمريكية للتحرك بقوة، خاصة على المدى الطويل، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4% لأول مرة منذ أبريل، في إشارة إلى أن المستثمرين يستوعبون مزيجا من السياسة النقدية الميسرة نسبيا وضغوط التضخم المستمرة. بينما أظهر مكتب الميزانية بالكونغرس الأمريكي أن الرسوم الجمركية قد تقلص العجز الكلي بنحو 4 تريليونات دولار حتى 2035، وهو ما يفسر جزءً من الأداء القوي للسندات الأمريكية طويلة الأجل.
في أوروبا، ثبت البنك المركزي الأوروبي الفائدة عند 2% للمرة الثانية، مؤكداً أن تراجع التضخم يعود لقوة اليورو، رغم أن التوقعات تشير لبقاء التضخم أقل من 2% حتى 2027. تصريحات لاجارد اعتبرت إغلاق الباب لخفض اضافي، وهو ما انعكس على السندات الأوروبية التي واصلت الضعف، فيما ظل اليورو قرب 1.1715. في فرنسا خسر رئيس الوزراء الثقة وتم تعيين سيباستيان لوكورنو خلفا له لكن الأسواق لم تتأثر كثيرا.
أما في بريطانيا، فيستعد بنك إنجلترا لتثبيت الفائدة، رغم ارتفاع توقعات التضخم إلى 3.6% وهو أعلى مستوى في عامين، وسط ترقب لبيانات الوظائف والأسعار التي قد تغير مسار السياسة. وفي اليابان، من المرجح أن تُبقي السلطات النقدية على أسعار الفائدة كما هي، لكن الأسواق تترقب أي إشارة إلى رفع قريب، فيما تضيف حالة عدم الاستقرار السياسي طبقة إضافية من الضبابية.
تتزايد الضغوط في إسرائيل بين مسار السياسة النقدية والتوجهات المالية، في ظل استمرار بنك إسرائيل بالإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم، مقابل تصاعد المطالب بخفض تكاليف التمويل عبر إجراءات مالية وضريبية، هذه التباينات تعكس التوتر بين الحاجة إلى الحفاظ على استقلالية السياسة النقدية من جهة، وضغوط الواقع السياسي والاجتماعي من جهة أخرى، خاصة مع اقتراب مناقشات موازنة 2026 التي ما زالت عالقة في مراحلها الأولى. وفي هذا السياق، يبرز التركيز على إصلاحات القطاع المصرفي ومنح تراخيص جديدة لجهات غير مصرفية، بهدف تعزيز المنافسة على الودائع، وزيادة حجم الائتمان، وخفض تكلفته، بما قد يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتخفيف أعباء المعيشة على الأسر والشركات.
على الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات تحسن العجز المالي ليسجل 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية أغسطس، مقابل 4.8% في يوليو وذروة تجاوزت 6% خلال الحرب عام 2024. التحسن يعود بالأساس لزيادة الإيرادات الحكومية بنسبة 16.7% على أساس سنوي، فيما ارتفعت النفقات بوتيرة أبطأ (3.7%)، التضخم ما زال فوق مستهدف بنك إسرائيل عند 3.1%، بينما تباطأ نمو الأجور الحقيقية، الأمر الذي يقلص قدرة الأسر على الادخار، حيث انخفضت نسبة الادخار من 40% قبل أربع سنوات إلى 28% حاليا.
الارقام الاقتصادية لهذا الاسبوع:
الاثنين 15 سبتمبر 2025
• الجنيه الإسترليني – مؤشر أسعار المنازل من رايت موف
• اليورو – مؤشر أسعار الجملة الألماني (WPI).
• اليورو – الميزان التجاري الإيطالي.
• اليورو – الميزان التجاري لمنطقة اليورو.
• اليورو – تقرير البنك المركزي الألماني الشهري (Buba).
• الدولار الأمريكي – مؤشر إمباير ستيت الصناعي.
• اليورو – خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي (لاجارد)
الثلاثاء 16 سبتمبر 2025
• الجنيه الإسترليني – معدل البطالة.
• اليورو – مؤشر ZEW لثقة الاقتصاد الألماني.
• اليورو – الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو.
• اليورو – مؤشر ZEW لثقة الاقتصاد لمنطقة اليورو.
• الدولار الأمريكي – مبيعات التجزئة العامة.
• الدولار الأمريكي – الإنتاج الصناعي.
• الدولار الأمريكي – مخزونات الأعمال.
الأربعاء 17 سبتمبر 2025
• الجنيه الإسترليني – مؤشر أسعار المستهلكين (CPI).
• اليورو – خطاب لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي.
• اليورو – التضخم النهائي.
• اليورو – مزاد السندات الألمانية لأجل 30 سنة.
• الدولار الأمريكي – تصاريح البناء.
• الدولار الأمريكي – سعر الفائدة الفيدرالي.
• الدولار الأمريكي – بيان الفيدرالي وتوقعاته (FOMC).
• الدولار الأمريكي – المؤتمر الصحفي للفيدرالي.
الخميس 18 سبتمبر 2025
• اليورو – خطاب لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي.
• اليورو – الحساب الجاري لمنطقة اليورو.
• الجنيه الإسترليني – تقرير السياسة النقدية لبنك إنجلترا.
• الجنيه الإسترليني – سعر الفائدة الرسمي لبنك إنجلترا.
• الدولار الأمريكي – طلبات إعانة البطالة.
• اليورو – خطاب ناجل رئيس البنك المركزي الألماني.
الجمعة 19 سبتمبر 2025
• الجنيه الإسترليني – ثقة المستهلك (GfK).
• اليورو – مؤشر أسعار المنتجين الألماني (PPI).
• اليورو – اجتماعات مجموعة اليورو (Eurogroup Meetings).
التحليل الفني: (المؤشرات الفنية تفقد دلالتها عند ارتفاع نسبة التذبذب نتيجة احداث كبيرة)
الدولار الامريكي
مؤشر الدولار يواجه ضغوط فنية واضحة، حيث إن بقاء الارتداد محدود عند مستوى المقاومة 98.60 يبقي الانحياز قصير الأجل نحو اختبار القاع 96.40 مجدد من المتوقع أن يشكل هذا المستوى دعم مبدئي وقد يحفز ارتداد مؤقت عند اللمسة الأولى، لكن الكسر الحاسم أسفله سيؤكد استئناف الاتجاه الهابط الممتد من قمة 114.80. الأخطر أن التداول المستدام دون قاع القناة التاريخية قرب 96 سيحمل دلالات سلبية أوسع، إذ سيفتح الطريق أمام اتجاه هابط متوسط الأجل نحو مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% للحركة الصاعدة بين عند 87.50.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 97.5، مستوى دعم ثاني 97.10، مستوى دعم ثالث 96.40.
مستوى مقاومة أول 98.9، مستوى مقاومة ثاني 100.25، مستوى مقاومة ثالث 101.60.
اليورو
حافظ الأسبوع الماضي زوج اليورو/دولار على مكاسب طفيفة قرب مستوى 1.1780 قبل أن يدخل في نطاق جانبي، مما يجعل الميل الحالي حيادي بانتظار اختراق واضح، استمرار التداولات فوق مستوى الدعم الرئيسي عند 1.1610 يبقي التوقعات الإيجابية قائمة، حيث إن تجاوز 1.1780 قد يدفع السعر لاختبار القمة السابقة عند 1.1830 اختراق هذا الحاجز بإغلاق قوي سيفتح المجال أمام استئناف الاتجاه الصاعد باتجاه مستوى 1.1915 كمستهدف تالي في المقابل، كسر 1.1610 للأسفل سيغير الصورة الفنية ويزيد الضغوط البيعية نحو منطقة 1.1550 – 1.1500.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 1.1610، مستوى دعم ثاني 1.1470، مستوى دعم ثالث 1.1390.
مستوى مقاومة أول 1.1740، مستوى مقاومة ثاني 1.1830، مستوى مقاومة ثالث 1.1915.
الشيكل الاسرائيلي
زوج الدولار/شيقل أنهى تداولاته عند 3.34 وهو ما يعزز النظرة السلبية على المدى القريب، كسر الدعم 3.320 سيزيد الضغوط البيعية ويمهد الطريق للتراجع نحو 3.30 ثم 3.25، وهو مستوى حاسم يرتبط بتصحيح فيبوناتشي 78.6% للموجة الصاعدة من 3.05 إلى 4.08 في المقابل، تبقى العودة إلى المسار الإيجابي مرهونة بقدرة السعر على تجاوز 3.40 ثم 3.44، ما قد يفتح المجال لاستهداف 3.53 كمقاومة محورية عند تقاطعها مع المتوسط المتحرك 200 أسبوع.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 3.32، مستوى دعم ثاني 3.30، مستوى دعم ثالث 3.25.
مستوى مقاومة أول 3.37، مستوى مقاومة ثاني 3.44مستوى مقاومة ثالث 3.53.
الذهب
الذهب يواصل التداول قرب قممه التاريخية، مدعوم بزخم صاعد تؤكده المؤشرات الفنية التي ما زالت متوافقة مع السرد الإيجابي، فيما يظل أي تصحيح هابط محدود حتى الآن ورغم قوة الاتجاه، فإن عدم قدرة الذهب التداول فوق مستوى 3700 دولار للأونصة يعطي بعض الأمل للبائعين المحتملين، هذا السلوك يوحي بأن السوق قد يشهد تراجع نحو منطقة 3600 قبل أن يتمكن الذهب من تثبيت تداولاته فوق 3700 بشكل مقبول وعلى المدى القريب يشكل القاع الأخير عند 3620 دعم أولي، يليه مستوى 3600 كمحطة دعم رئيسية تالية.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 3620، مستوى دعم ثاني 3600، مستوى دعم ثالث 3550.
مستوى مقاومة أول 3645، مستوى مقاومة ثاني 3678، مستوى مقاومة ثالث 3700
الفضة
الفضة تظهر أداءً قوي بعد اختراقها الواضح للحاجز النفسي عند 40، حيث عزز هذا الاختراق الزخم الصاعد وفتح المجال أمام استهداف مستويات أعلى، استمرار التداول فوق منطقة الدعم المحورية 40.60 يحافظ على الاتجاه الإيجابي ويدعم استهداف 42.70 على المدى القريب، مع امتداد محتمل نحو قمم أغسطس 2011 بين 44 و44.50، هذه المنطقة تمثل تقاطعاً مع الحد العلوي للقناة الصاعدة الشهرية، ما يجعلها مرشحة لتكون منطقة جني أرباح محتملة.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 40.60، مستوى دعم 39.50، مستوى دعم ثالث 37.00.
مستوى مقاومة اول 42.70، مستوى مقاومة ثاني 44.00، مستوى مقاومة ثالث 45.00،
النفط
النفط يحافظ على ميل هابط قصير الأجل ما دام دون 64.10–64.30، ليستهدف 61.30 ثم 60.60–60.10، الكسر جاء بعد ارتداد من المتوسط المتحرك 20 يوم وكسر دعم صاعد قصير، فيما مؤشر RSI يقترب من التشبع الشرائي ما يرجح ضعف الارتداد الحالي، بالمقابل اختراق 64.35 يلغي السيناريو السلبي ويفتح الطريق نحو 65.00 و66.00.
مستويات الدعم والمقاومة:
مستوى دعم أول 61.30 مستوى دعم ثاني 60.60، مستوى دعم ثالث 60.10.
مستوى مقاومة أول 64.35، مستوى مقاومة ثاني 65.00، مستوى مقاومة ثالث 66.00.
اخلاء مسؤولية: هذا التقرير هو لأغراض المعلومات فقط ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لأي مستلم، ولا يعتبر بأي شكل من الأشكال كتقديم مشورة في مجال الاستثمار، ولا يقصد به أو ينبغي تفسيره على أنه توصية أو عرض أو طلب للحصول على أي من الأدوات المالية و/أو الأوراق المالية المذكورة في هذا التقرير، ولا يعتبر المضمون أو جزءًا من هذا التقرير بمثابة عقد أو الالتزام على الإطلاق، حيث يجب على المستثمرين طلب المشورة المهنية بشكل مستقل واستخلاص استنتاجاتهم فيما يتعلق بأية معاملة بما في ذلك اي منفعة اقتصادية و/او المخاطر والآثار القانونية والتنظيمية والائتمانية والمحاسبة والضريبة. وبناء عليه لا يتحمل البنك الوطني اي مسؤولية قانونية ناتجه عن ذلك كما يخلي البنك الوطني مسؤوليته عن اي استخدام للمعلومات الواردة في التقرير.


